ابن الأبار

124

الحلة السيراء

رشيق وترك معه جملة من الخيل وصدر إلى إشبيلية وقد برح بمرسية تكرر الحصار وانقطاع المواد بانخزال مولة عنها . وما زال ابن رشيق يغاديها ويراوحها بالغارات ويداخل أهلها في القيام على ابن طاهر ويمنيهم الحظوة حتى لأن قيادهم وصرحوا له بالانحياز ووصلت كتبهم على يديه إلى ابن عمار وهو بإشبيلية قال ابن قاسم ولقد شهدت ابن عمار في القصر بإشبيلية يقرأ هذه الكتب وكانت أزيد من عشرين فلما استوفاها قال لنا كأنكم بفتح مرسية من غد إلى بعد غد فكان كذلك . ولما تم لأهل مرسية تدبيرهم مع ابن رشيق تحرك من مولة نحوهم على وقت معين فلما وصل إلى ظاهرها صرخوا بدعوة ابن عباد وفتحوا أبوابها لذلك الميعاد فدخل ابن رشيق في أنصاره بشعاره وأخرج ابن طاهر من داره إلى السجن وكتب من قصر مرسية وقد تملكها وأخذ لابن عباد بيعة أهلها . وحكى غيره أن ابن طاهر لما قبض عليه اعتقل بحصن منت أقوط إلى أن ورد كتاب المعتمد بتسريحه فلحق بأبي بكر بن عبد العزيز ببلنسية لسعيه في ذلك وشفاعته فيه وقد قيل إن ابن طاهر هرب من معتقله بإعانة ابن عبد العزيز وتنبيهه على الوجوه الميسرة لخلاصه